العام الدراسي السعودي 2026 ينطلق اليوم في الرياض عند 6:15 صباحًا
أبرز الحقائق
دخل مشروع مترو الرياض المسار السابع ضمن خطط التنفيذ لعام 2026، ليكون أول خط جديد يُضاف إلى الشبكة بعد اكتمال افتتاح مساراتها الستة. وتستهدف المملكة إطلاق المرحلة الأولى من هذا الخط خلال العام الجاري، وفق ما نقلته «أرقام» نقلاً عن خطط توسعة الشبكة.
يمتد المسار بطول نحو 65 كيلومتراً، منها نحو 47 كيلومتراً تحت الأرض ونحو 19 كيلومتراً فوق سطحها، ويضم 19 محطة؛ 14 منها تحت الأرض وخمس محطات علوية. ويربط الخط بين مشروع بوابة الدرعية في شمال الرياض ومشروع القدية الترفيهي في جنوب غربها، مروراً بعدد من المشروعات الكبرى على مسار النمو الحضري، من بينها حديقة الملك سلمان ومشروع المربع الجديد ومدينة مسك.
وعلى صعيد التعاقد، فُتحت العروض المالية لعقد التصميم والبناء، إذ قدّم المتنافسون عروضهم التجارية بحلول 31 يناير، تلتها مرحلة استيضاحات ما بعد المناقصة في فبراير. وتضم التحالفات المتنافسة شركات عالمية كبرى في صناعة النقل السككي، من بينها ألستوم وسيمنس وهيتاشي ريل، بحسب «مترو ريل توداي».
ماذا يعني ذلك للرياض
يأتي هذا التوسع في وقت أثبتت فيه الشبكة القائمة جدواها؛ فقد سجّل مترو الرياض نسبة انضباط في المواعيد بلغت 99.8% منذ بدء تشغيله، ونقل نحو 120 مليون راكب حتى أكتوبر الماضي. هذه الأرقام تمنح المسار الجديد أساساً تشغيلياً واضحاً، لا مجرد وعد على الورق.
بالنسبة لمدينة اعتادت الاعتماد على السيارة، يعني الخط السابع أن مزيداً من الأحياء ستصبح على بُعد محطة واحدة من مراكز العمل والترفيه في الأطراف الشمالية والجنوبية الغربية للعاصمة. وهو تحوّل ينعكس تدريجياً على إيقاع الحياة اليومية؛ إذ تميل المقاهي والوجهات القريبة من مسارات الحركة إلى استقبال حركة أكثر ثباتاً على مدار اليوم، لا في ساعات الذروة وحدها.
ويُنتظر أن يخدم ربط وجهات مثل القدية والدرعية جمهوراً واسعاً من سكان الرياض والزوار على حدّ سواء، خاصة في نهايات الأسبوع والمواسم الترفيهية. فحين يصبح الوصول إلى هذه الوجهات ممكناً بالمترو، تتوزّع الحركة على ساعات أطول وتقلّ ذروة الازدحام المفاجئة، وهو ما يمنح المقاهي في محيط المسارات نمطاً أكثر انتظاماً من الطلب.
ولا يمرّ المسار السابع مباشرة بأحياء بعينها مثل الحمراء أو الربيع أو الهمذاني، لكنه جزء من شبكة تتّسع لتربط أطراف الرياض ببعضها. وكلما نضجت هذه الشبكة، صار الوصول إلى المقاهي في الأحياء السكنية أقلّ ارتباطاً بازدحام السيارات، وهو ما يخدم من يبحث عن كوب شاي في محيطه القريب دون رحلة طويلة.
الخلفية
افتُتحت مسارات مترو الرياض الستة تباعاً حتى مطلع عام 2025، ضمن أحد أكبر مشاريع النقل العام في المنطقة، وأحد ركائز رؤية 2030 الهادفة إلى تقليل الاعتماد على السيارة وتحسين جودة الحياة في العاصمة. وقد صُمّمت الشبكة لتخدم ملايين السكان يومياً وتعيد تشكيل طريقة تنقّلهم بين أحياء المدينة الممتدة.
ويمثّل المسار السابع الخطوة التالية في توسيع هذه الشبكة نحو وجهات حضرية وترفيهية جديدة، أبرزها القدية والدرعية، اللتان تشهدان مشاريع تطوير ضخمة ضمن خطط العاصمة المستقبلية. وربط هذه الوجهات بشبكة المترو يضعها في متناول سكان الرياض دون الحاجة إلى القيادة لمسافات طويلة، ويخفّف الضغط على الطرق السريعة في المناطق سريعة النمو.
الخلاصة
يبقى المسار السابع في مرحلته الأولى مشروعاً طويل الأمد لن يكتمل قبل سنوات، لكنه يرسم اتجاه الرياض بوضوح نحو مدينة أكثر ترابطاً وأقلّ اعتماداً على السيارة. وحين تنضج الشبكة، ستكون الأحياء السكنية ومقاهيها من أوّل المستفيدين من حركة أكثر سهولة بين أطراف العاصمة.