← جميع الأخبار · · الرياض، السعودية

بوليفارد الرياض ومطاعمه تعيد رسم خريطة المدينة الغذائية

ممشى ومطاعم مضاءة في وجهة ترفيهية مفتوحة بالرياض في المساء
الصورة: Unsplash+

أبرز الحقائق

تحولت مطاعم بوليفارد الرياض إلى واحدة من أبرز الوجهات الغذائية في العاصمة، ضمن حزام ترفيهي متنامٍ يعيد تشكيل عادات الخروج وتناول الطعام لدى سكان الرياض. فبوليفارد رياض سيتي، الواقع في حي حطين شمال الرياض، هو أحد أبرز مناطق موسم الرياض، ويضم نحو 200 مطعم ومقهى ومتجر، وممشى يمتد قرابة 3 كيلومترات، إضافة إلى ساحة بوليفارد سيتي المستوحاة من ميدان تايمز سكوير بشاشاتها العملاقة التي يتجاوز ارتفاعها 30 مترًا.

  • بلغ حجم سوق خدمات الطعام في السعودية نحو 32.56 مليار دولار في 2026، ويُتوقع أن يصل إلى 48.06 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 8.11٪.
  • ارتفع عدد المنشآت الضيافية السياحية المرخصة في المملكة بنسبة 22.7٪ على أساس سنوي ليصل إلى 6,122 منشأة في الربع الأول من 2026، وفق الهيئة العامة للإحصاء.
  • تجاوز عدد العاملين في قطاع السياحة 1.04 مليون شخص بنهاية الربع الأول من 2026، بزيادة 6.5٪ عن العام السابق.

ماذا يعني ذلك للرياض

بالنسبة لساكن الرياض، لم يعد الخروج للعشاء مجرد زيارة مطعم، بل صار تجربة كاملة داخل وجهات مصممة بعناية. فإلى جانب بوليفارد رياض سيتي، تتوزع تجمعات غذائية منسقة على امتداد المدينة، من بوابة الدرعية غربًا إلى «فيا الرياض» والمركز المالي (كافد) شمالًا. هذا التنوع يمنح الأسر والشباب خيارات أوسع لأمسية واحدة، ما بين مطعم عالمي، ومقهى هادئ، وممشى مفتوح تحت الهواء الطلق.

وفي شهر كالحالي، حيث ترتفع الحرارة نهارًا، تتركز الحركة في الساعات المسائية المتأخرة، فتزدحم الوجهات الكبرى وتتصاعد أسعارها في ذروة الموسم، مقابل بدائل أهدأ في مقاهي الأحياء القريبة من المنزل. وبحسب بيانات السوق، تخرج الأسرة في الرياض لتناول الطعام نحو مرتين أسبوعيًا في المتوسط، وهو رقم يعكس اتساع الميزانية الترفيهية وتقبّل المطابخ العالمية.

عمليًا، يتشكل نمطان متكاملان: الوجهة الكبرى للمناسبة والخروج الجماعي، والمقهى المجاور للإيقاع اليومي. ويبقى للأخير دوره الثابت، مكانًا لكوب شاي أو قهوة بعد جولة في الوجهات الكبرى، لا بديلًا عنها.

الخلفية

يقف خلف هذا التحول رهانٌ واضح ضمن رؤية 2030: توظيف قطاعي الطعام والترفيه محركًا للاقتصاد غير النفطي ولقطاع السياحة. فمن خلال الهيئة العامة للترفيه وموسم الرياض، تحوّلت الوجهات الغذائية إلى أداة لتنشيط أحياء جديدة، وجذب الزوار، وتوطين آلاف الوظائف في قطاع لم يكن قبل سنوات بهذا الاتساع.

ولافتٌ أن النمو لا يقوده الوافدون العالميون وحدهم. فبحسب تقديرات قطاعية، باتت العلامات المحلية تمثل أكثر من 60٪ من الافتتاحات الجديدة في المدن السعودية الكبرى، مع إقبال متزايد على المفاهيم التي تحتفي بالنكهات السعودية والخليجية في صيغتها التقليدية أو المعاصرة. وفي المقابل، تواصل علامات قادمة من بيروت ولندن ومطابخ فارسية وفرنسية توسّعها في الرياض، لتضع العاصمة على خريطة المدن الكبرى للطعام.

هذا المزيج بين المحلي والعالمي هو ما يمنح خريطة الرياض الغذائية طابعها المتنوع، إذ تتحول التجمعات المنسقة مثل بوليفارد رياض سيتي والدرعية إلى مراكز للحياة الاجتماعية، لا لتناول الطعام وحده. ومع تسارع افتتاح المنشآت الضيافية عامًا بعد عام، يبدو أن المنافسة تتجه نحو جودة التجربة أكثر من مجرد الجِدّة أو الافتتاح الجديد.

الخلاصة

نمو المشهد الغذائي في الرياض ليس موجة عابرة، بل جزء من تحول أعمق يعيد تعريف شكل الأمسية في العاصمة. ومع اتساع الوجهات الكبرى مثل بوليفارد رياض سيتي، يبقى للمقهى القريب والشاي الجيد حضورهما الثابت في الإيقاع اليومي لسكان المدينة.

المصادر

  1. Arab News · Saudi tourism hospitality facilities grow 23% in Q1: GASTAT · 5 يوليو 2026
  2. Mordor Intelligence · Saudi Arabia Foodservice Market Report · 2026
  3. الهيئة العامة للترفيه · بوليفارد رياض سيتي · 2026